تلقى تعليمه الابتدائي في مدينة غرداية وفي مدينة غليزان، ثم انتقل إلى القرارة ليتدرج في معهد الحياة بعدما حفظ القرآن الكريم، وكان طالبا مجتهدا وشغوفا بالمطالعة.
ما إن اقتربت الحافلة من محيط الملعب حتى بدت الخيمة العملاقة وظهرت الحشود مجددا، سيارات وأعلام من كل اتجاه، وهي كثافة سكانية غريبة على قطر، مشهد لم يسبق مطلقا أن شوهد مثله كما أخبرني عدد من أصدقائي، طيلة كل السنوات التي عاشوها هناك.
بعدما تيسرت فرصة حضور مباراة الجزائر لبنان في دوري المجموعات، وعشت تلك الأجواء الحماسية في ملعب الجنوب بهندسته المبدعة، ولم يسبق لي رؤية ما يضاهيها في كل الملاعب التي زرتها سابقا حتى في أوروبا، تعاهدت مازحا مع صديقي بأني سأعود ثانية لحضور المباراة النهائية إذا تأهلت الجزائر.
تتخذ الدول لنفسها خططا ومناهج لتكون حاضرة في واجهة العالم، ولتبقى في دائرة النفوذ والتأثير، واختارت قطر مجال الفعاليات الرياضية العالمية كاستثمار غير مباشر، وهو ما ظهر جليا في خبرتها الميدانية خلال كأس العرب الأخيرة،…
بعدما زال مفعول فقدان الشهية (*) جراء رداءة صور ليلة الأمس حين وصول المنتخب الوطني من قطر، ونزولا عند رغبة الأحباب، ووفاء بوعد قطعته.. سأنشر بعض خواطري حول تجربتي مؤخرا في الدوحة..
شعور الغربة عن الوطن، ثم العودة إليه بعد طول غياب، من بين أكثر التجارب الإنسانية خصوصية وحميمية.. لحظات قد يعيشها أي منا بأسلوبه الخاص، وينظر إليها بمنظاره الخاص. نشعر حقا أن حياة الكثيرين ممن عرفنا…
مع تصاعد حمى الانتخابات، وظهور بوادر الشحن والتشنج المعتادة للأسف ولو أنها أكثر حدة في بعض المناطق مقارنة بغيرها، وماهي سوى عجلة الزمن في حركيتها ودورانها وفق سنن كونية، وكأننا نستذكر مراحل ماضية كنا قد شهدناها أو سمعنا أو قرأنا عنها.
نشرت قبل أيام في “ستوري” صفحتي على فيسبوك صورة عن واحة غناء، وراسلني على إثرها الكثير يتساءلون عن مكانها، وهل عدت إلى “أغلان”؟ (مدينتي تغردايت في الجزائر) نسأل الله أن يفتح الحدود ويرفع الوباء ويجمعنا بأحبابنا في ساعة الخير.
تابعت اليوم أصداء الحراك في ذكراه الثانية 2019 -2021 وعشت أجواءه لحظة بلحظة من ديار الغربة، وأنا الذي حضرت وتفاعلت مع أغلب جمعاته في الموسم الأول، أتابع الآن وأنا أحمل بين جنباتي شوقا خفيا، وبصيص أمل رقّ كثيرا ولم ينقطع، أمل بحال أفضل يعيشه ويستحقه أبناء وطني.
في بداية عام 2020، انطلقنا كعادتنا بآمال كبيرة لتحقيق الأهداف والنتائج التي سعينا لأجلها، إلا أن الشهر الثالث كان مغايرا مفاجئا بوصول أصداء جائحة كورونا إلى الجزائر، وبالتالي رأينا بأعيننا وواجهنا تحديات كنا لوقت قريب نقرأ ونسمع عنها فقط.