لم تعد الكتابة تستهويني مؤخرا في حساباتي على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي مساحات صممها وطورها من أراد أن يقال فيها ما يريد، ويُكتب فيها ما يشاء، وأي انحياز خارج إطار خطه المزعوم ينذر صاحبه ويحظر ويطرد، الأمر أشبه بالتسول والاستجداء، خضوع لا مبرر له، وخنوع لا يأتي من ورائه سوى المزيد من الوهن والهوان، لم أنشر إلا القليل النادر مما يتعلق بالقضية الأم، ولست ممن يتخذ ذلك النشر معيارا ولا…
كتاب جميل يسرح بقارئه عميقا للنظر في ذاته وعلاقاته بمن حوله، يقيمها ويعيد ترتيبها وتصنيفها، وما أجمل العلم وأفصح لغته حينما يحلل ظاهرة ما، ويغوص في تفاصيلها فضلا عن تراكم التجارب الإنسانية فيها، ومن منا لم تحدث له انتكاسة في حياته ممن كان يعتبره صديقا، ومن منا لم يمر بتجربة صعبة وخيبة أمل بعدما وضع ثقته واطمأن وظن أنها في أمان، ثم تساءل عن سبب تلك الخيبة وذلك التخاذل، أو حتى الخيانة.
المتابع لعالم كرة القدم وخباياها، والمشاهد لمبارياتها، يدرك جيدا تلك المتلازمة التي تصيب اللاعبين وحتى المدربين عندما تخذلهم أقدامهم، ولا يجدون ما يمكن أن يقدموا لجماهيرهم من المتعة والأهداف، فتجدهم يطلقون العنان لألسنتهم، ويدخلون في موجة هستيرية من الصراخ والاحتجاج على الحكم، تستفزهم أبسط الإشارات من الخصم، وتستثيرهم حتى هتافات الجمهور.
بعدما زال مفعول فقدان الشهية (*) جراء رداءة صور ليلة الأمس حين وصول المنتخب الوطني من قطر، ونزولا عند رغبة الأحباب، ووفاء بوعد قطعته.. سأنشر بعض خواطري حول تجربتي مؤخرا في الدوحة..
كلما تراكمت الخبرات والتجارب والعلاقات في مشاريعنا، نجد أنفسنا أمام عدة خيارات، وفرص، واحتمالات، ولأن الكثير منها مهم وضروري وحتى عاجل، فإن وقت اتخاذ القرار يكون قصيرا، لذلك نحن ملزمون باتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وتنفيذه بالطريقة الصائبة، مثل اختيار الموردين والمنتجات والمجالات وشركات التوصيل.. إلخ
ثغور المجتمع وجبهاته ومراكز التأثير فيه لم تكن يوما ذات لون واحد، ولا يمكن الوصول إليها من باب واحدة، ولا يتسنى لنا الإحاطة بها من خلال نظارة واحدة، ولا يتاح الترشح إليها بسيرة ذاتية واحدة.. كل ميسر لما خلق له في مقامه ومستواه وفق فهمه والمطلوب منه. الهمز واللمز والطعن من الظهر للمخلصين والخيرين من شباب المجتمع من باب الغيرة وحماية الدين والحرص على الشريعة المثالية والنهي عن المنكر كلها…
كلما زاد صدى مشروعك وقمت بجهود تسويقية في التجارة الإلكترونية فيما يتعلق بحسابات شبكات التواصل الاجتماعي، اعترضتك بعض الإشكالات والتحديات التي عليك التعامل معها يوميا، مثل الذباب الإلكتروني الذي تحدثنا عنه في حلقة سابقة.
هي أفكار تتسرب لعمق المجتمع متلبسة بإغراء رداء التوعية تارة، أو متلحفة لحاف البحث عن حياة أفضل، لا تقاوم كثيرا مثلما تقاوم الأفكار الجديدة المستجدة لأنها لا تحمل في طياتها روحا ثورية، بل تتسرب بنعومة عبر مجموعات الفيسبوك والواتساب،أو قنوات اليوتيوب، أو في القاعات المكيفة وحتى غير المكيفة..
يحدث أن تتمنى الحصول على شيء أو أمر ما، تسعى إليه جاهدا، تتحمل في سبيل ذلك الكثير من العنت، تصبر على مشقة الطريق، وتضحي لأجل الهدف مستنزفا كل رصيدك من الأمل والألم، ولكن ما إن تحين لحظة الوصول، وما إن تؤدي المطلوب بشكل شبه كامل، ولا تبقى أمامك سوى عقبة جزئية ضئيلة، تكاد ترى الماء وأنت في أوج العطش، تكاد تلمس الإنجاز وأنت في قمة الشغف، تأتيك الخيبة من حيث لا تدري، تصعقك النتيجة حينها مظلمة سلبية، تنكشف الحقيقة أمامك بأنك فشلت.. نعم فشلت..
يتسابق الناس نحو الأدوار المريحة في المجتمع، ويتنافس حولها كل من رأى في نفسه شيئا من القدرة والإمكان، بينما تفتقر الكثير من الجبهات إلى من يقوم بها أحسن قيام، لا يكفي أن يؤدي ما عليه فيها فقط، إنما أن يضيف ويطور وينأى بها عن عبث العابثين وتخاذل المتخاذلين.